القائمة الرئيسية

الصفحات

الأرض مسرح للجريمة ونحن الجناة والمجني عليهم.

واقفة أمام باب غرفتها والزعر يهرب من عينيها طولها لا يتعدى ركبة صبي ناضج، لا تمتلك من العمر سوى عامين، ترى أكبر آمالها في الدنيا يُمزقون ملابس بعضهم البعض في عنف شديد ومزال الخوف يُمزق جسدها، تتملك جسدها حرارة غير معروف مصدرها وتشعر وكأن قلبها على وشك الإنفجار بين ضلوعِها الصغيرة، لاتستطيع حتى الولوج بعينها إلى مكان أخر، ترى دّمع امها يسيل وكأنه نهر بلا حدود يمين تذهب ام يسار؟ 
كُل الأتجهات هُنا مليئه بالعنف والخراب، كُل البيوت خاوية، كُل ليلة تُعرض المشاهد في تمام الساعة الثانية بعد مُنتصف اليل، حتى بدئت روحي في الأعتياد على الأمر، ببساطة أصبحت أمتلك شيء جعلني اقفز في مرحلة اخرى من سلم الصمود وهو التبلد
لم يسبق لي أنّ أعلم معنى الأسرة، وأجواء الحنان التي مُرست عليك، لا أرى أنه من اللطف أن تطلب مني القليل من الحب الذي بالكاد أعطيه لنفسي!
لا ألوم أحد سوى نفسي وأنا أعلم انها فعلت قدر المستطاع وهو البكاء، هل كان من الممكن أن أنقذ امي؟
هل انا الجانية ام المجني عليها؟
احيانًا أشعر بأنني من أسباب وجود حياة امي أسفل مستوى البؤس بدرجات عديدة، وكأنها في قاع بئر الحزن وأنا الحبل المنقطع، احدهم قطعني وانا أرى نفسي المنقذ الوحيد لها.



_-لينا مَحمود_
تيم نورسين 
كيان تبلج قلم

تعليقات

16 تعليقًا
إرسال تعليق

إرسال تعليق