في يوم مِن الأيام، ولدت طفلة في مكانًا ما لا يُقدر معنىٰ الطفولة، فإذا بها تعيش معانة اليأس وهي داخل هذة الأسرة، التي لا تعني لهم الطفولة أيّ شيء، فإذا بها تنظر إلىٰ كل طفل، وطفلة في سنها، نظرة حرمانٍ، وهي تبكي وتقول:- لماذا يا خالقي؟
هل أنا مختلفة عنهم؟
أم أنا لا أستحق الحنان، وهي تذهب إلىٰ أمها، أُماه! هل أتمكن من اللعب قليلًا مع بنات عمي؟
فإذا بها تصرخ في وجهها؛ لاااااا، أذهبي، وأنجزي بعض أعمال المنزل، لم تَعدي صغيرة، وهي في سن العاشرة، تتحمل مسؤولية لم تتحملها فتاة في سن العشرون، وإذا إعترضت علىٰ كلامهم لها؛ تعرضت إلىٰ الحرمان مِن كل شيء وها أنا لا أتحدث عن الحرمان المادي فقط، ولكني أتحدث علىٰ أكثر مِن ذلك، وهو الحرمان المعنوي، حرمانٍ الكلمة الحلوة، والابتسامة الرقيقة، حرمان الدفء، والحنان الأبوي، لقد عانت تِلك الطفلة، فهي لو مارست حقوقها؛ تعرضت للقسوة، والإهانة، والتعذيب، وإذا تحملت مسؤولية أكبر مِن حجمها ذاقت الحرمان، فإذا بها تخرج عن صمتها، وتصرخ صرخة آلم، آآآآه، يا قلبي الصغير لم يبقْ لك، سوىٰ الوجع حتىٰ مِن أقرب الناس إليكَ، وفي غمضة عين توالت بها الأيام، وكبرت الطفلة الصغيرة، وهي تحمل في قلبها كل آلالام الماضي، ولكن كبرت معها آلامها؛ فأصبحت أكبرُ منها، وهي هنا تتذكر كل يومٍ طفولتها الضائعة، وهي تقول إلهي لا تحرم طفلٍ من العيش في طفولة، هادئةُ.
*بقلم الكاتبة*
رشا زغلول محمد
تيم_ زمرد
جميله جدا جدا ♥♥
ردحذفروووووعه 😍
ردحذفيارب هب لنا من الأقدار أجملها
ردحذف