هذا العالم ظالم جدًا، عالم غير منصف بتاتًا، أنت الجاني والظالم، وأيضًا أنت المجني عليه والمظلوم، نحن أتينا إلى هذا العالم في زمن سيء لأبعد حد، زمن انقرضت فيه العدالة، كل شخص يرى ما فعلته بمنظور مختلف جدًا عن الآخر، بمنظور مختلف عن ما وضعته أنت، عالم لا يلتمس عذرًا لأي شيء، ينتظر فقط أن تُخطيء؛ كي يثور عليك؛ كي ينهالوا عليك بكلامهم الجارح، تبًا لهذا العالم، ماذا عليا أن أفعل إذًا، أأنعزل عن هذا العالم السيء، ولكن هذا ليس حلًا، فلم يكن الهروب من ما يواجهنا هو الحل، ولا توجد كلمة الهروب في قاموسي الخاص، ولكن العالم قاسي، تلك الأرض التي نعيش عليها مسرح جريمة، لا أقصد جريمة بمعنى القتل، أقصد بها تدمير الآخرين، وتحطيميهم، فأغلب البشر بداخلهم شيء يحثهم على تدمير الغير، وإحباطهم، فهؤلاء لا يستحقوا كلمة بشر، بل هم في الأصل مصاصوا دماء يستزفوا طاقة الغير، كي يدمروهم، كما يفعل مصاص الدماء عندما يمتص الدماء من أجل أن يحيا، فسحقًا للبشر، وسحقا لهذا العالم، وسحقا لي؛ لأني غير قادر على تغير هذا الوضع البائس.
*لـِ رنـَا هِلال.|وهج.|❀'*
تعليقات
إرسال تعليق