القائمة الرئيسية

الصفحات

"فارقت لي"

فارقت ليه؟
كان لسة بدري على الفراق 
ليه مشيت أوام؟ 
لسه في حكايات كتير 
متحكتش. 
و كسور كتير 
فيا 
محلتهاليش. 
تعرف؟!
أنا لسه مستوعبتش إنك خلاص
مشيت! 
و إني هكمل حياتي
 بدونك. 
سنين ياما عدت 
وإنت عند ربك
سنين. 
مش لاقيه كلمة كويسة 
مِن حد غيرك. 
و لا حتى حد يقويني
علي دنيتي الماسخة 
صدقني.
كنت أقرب مِن نفسي ليا 
مكنتش أتخيل في يوم تروح
و يقولوا: فُلان فارق! 
طب قبل ما تفارق كنت قولي
كنت حتي عملت حسابي علي الصدمة. 
مكنتش أعرف وقتها 
إن خلاص نهايتك جت بالسرعة دي. 
مكنتش أعرف إنهم بيذيعوا يوم علي إسمك إنتَ
ويقولوا: أدعوله بالرحمة 
دا مات إنهاردة. 
جوا مِني قلبي دق
لَكن ملامحي هي هي.. 
ثابته مكانها. 
لأ مش هو.
دا بس تشابه أسماء مش أكتر 
و الصراع إبتدى بين قلبي و عقلي. 
هو؟ لأ مش هو. 
و ياريتك يا قلبي كنت إنتَ اللي علي حق. 
و الله كنت مشيت وراك طول حياتي. 
 مرة واحدة لقيت نفسي بجري 
رايحة بيتك. 
إنتَ فين؟
إفتحلي بابك. 
قالولي الجيران: 
دا أفتكره ربه. 
"إدعيلو بس بلاش عياط". 
في الجملة دي إنهارت حرفيًا 
ولسة برضه. 
 مكدبة نفسي، و كل اللي حواليا 
لازم أشوفه دلوقتي. 
و أنا حالا قدام باب المستشفي 
كل شويه ناس كتير.. 
داخله طالعه يبصو عليا 
و أهلك أهم. 
بيعيطوا! 
و مامتك قاعدة في حتة لوحدها. 
بتقول إزاي فارقني؟! 
إزاي مش هسمع صوته مِن تاني؟ و لا حتي صوت ضحكتُه؟ 
ولا خبطته علي الباب المميزة جدًا؟ 
أيوه مميزة. 
كانت بتعمل فرح. 
 دلوقتي صدقني... 
مِن بعدك الفرح مش هيدخل بابنا تاني. 
كنت مركزة مع كل كلمة والدتك كانت بتقولها. 
و مرة واحدة قاطعها الدكتور 
وقال بصوت حزين: 
حد عايز يشوفه 
لأخر مرة؟ 
قولت أنا. 
كلو لاحظ إني واقفة.. 
إي اللي جابك هنا؟ 
جايه أعرفكوا
إنه مامتش. 
ده لسه كان معايا
و صوت صريخ بيقول كفايا. 
و الدكتور عمال يقولي: 
وحدي ربنا. 
ده راح في حتة أحلى. 
و هتفضل روحه معاكي في كل ثانيه. 
بس أنا.. 
 مش عايزه روحه انا عايزاه هو
ولسة محتجاه. 
لسة في حاجات كتير معملنهاش! 
خد بأيدي الدكتور... 
و دخلني أوضته،
لاقتيه نايم ووشه في جمال 
ميتوصفش.
جيت جمبه براحة وهمستله 
قولت يمكن يصحي علي صوتي: 
إصحي أنا جمبك.
أنا لسه محتجالك.
مش إنتَ قولت
 إنك مش هتسيبني أبدًا؟ 
ليه دلوقتي عايز تسيبني؟ 
خلاص كدا كل حاجة إنتهت؟! 
هتبقي ذكرى؟! 
لا مستحيل. 
هفضل فكراك،
و هتفضل عايش في قلبي..
صدقني مش هنساك. 
و أوعدك هحقق كل حلم حلمته و إنتَ معايا. 
و لأول مرة شفايفي تقرب مِن جبينك. 
و لأخر مره كمان.. دي كانت قِبلة الوداع. 
مؤمنه بقدرك يارب. 
بس متسبنيش لوحدي كتير 
وديني ليه
في أقرب وقت ممكن. 
إنتَ الوحيد يارب اللي عالم 
قد أي دلوقتي أنا محتجاله،
مع السلامه.
ولسه في قلبي ليك
 علامة.
هافتكرك بيها دايمًا 
أنا أصلًا عمري ما أنسى.

كلمات"حبيبة يوسف"

تعليقات