لقد كُتب عليَّ الصمت؛ لأن الألم يجتاح قلبي، وأنا لست قادر على البوح بما يدور في خاطري، أنا مُقيد بالأغلال وليس مسموحًا لي أن أتحدث، أو أقول أي شيء، عيونً بريئة بِها دموعًا كثيرة، لا أحد يشعر بما يؤلم قلبي، كأنني طيرٌ صغير مسجونًا في قفصٌ ومازال يبحث عن ثغرة للهروب فيجد أنه مُقيد بالسلاسل، ولا يستطيع النهوض، إني فاقد الشعور بالحرية، انا مُكبل، والصمت والتحكم لا يوجد منهم هروب، إن الحديث وإبداء الرأي غير مسموع، وما يريدونه هم فَهو مُنفذ ومجاب، أما أنا لا أستطيع فتح فمي، لماذا التملك والهيمنة على الإنسان؟ فأنا حرًا أفعل ما أشاء، فلماذا تريدون أن أظل مُكبل بين الألم والأحزان؟ أريد أن أكون نسرًا أُطلق سراحه من هذا الأسر، أريد أن أرى النور، أريد أن أُحلق في السماء دون قيود؛ لكن الصمت أصبح عليَّ قانون يجب تنفيذه، أريد أن أبقى داخل كهف، أو جبلً مليء بالمفترسين؛ لكن لا أريد أن ابقى في هذا السجنِ، لأن لو كُنت داخل كهفٍ، أو جبلً فأنا سأخرج منهُ وقت ما أشاء، أما أنا في هذا الأسر مُكبل بالأغلال، أريد معجزةٍ من السماء أن تأتي، وأخرج من ذاك المكان لأني لن اتحمل كثيرًا، هنالك وقتًا قليلاً وسوف أمُت بين الصمت، والأحزان، والألم، والظلام المحيط بي في أسري.
الكاتب:حسين ربيع
لقد كُتب عليَّ الصمت!
تعليقات
إرسال تعليق