القائمة الرئيسية

الصفحات

«حُلمي في الشارع».
لقد اجتهدت وبشدة ولكن لم آخذ مكافأة على هذا التعب، لا بل أخذت شهادة ميتة، أتمنى لو كانت شهادة وفاتي بدلًا منها شهادة حياة متوفية، فأن بذلت أقصى جهدي وتعبي؛ كي أصِل، كي أكون شخصًا ناجحًا لديه مستقبل، وكيان، وعالم مرتب معتدل، ولكني لم آخذ سوى شهادتي، ورقة مكتوبٌ بها أني ناجح وبها اسمي، واسم أبي، أبي الذي بذل أقصى جهده؛ كي يصنع لي مستقبلًا ويفخر بي، ولم يحدث شيء من كل هذه الأحلام، بل تدمرت أمانيّ وكل ما لي، وأصبحت معي شهادة لا تفيد بشيء سوى أن تذكرني بكل شقائي، وتعبي، وأحلامي الذي توفت وهدمت لم أطُل منها شيء، فأنا الآن أجلس على رصيفٍ في شارعٍ كنت أمشي به أنا وأحلامي.. وأتخيل كم سأكون طبيبًا رحيمًا، أو مهندسًا بارعًا، أو معلمًا شريفًا، كل هذه الأحلام كنت أفكر بها حتى وقعت مني أحلامي هذه و ضلت طريقها، وضِعت أنا ومستقبلي، وظلت أحلامي واقعة في الشارع.

هنا هاني "غسّق"

تعليقات

6 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق