القائمة الرئيسية

الصفحات

” قَسوة أبي“

أنسيت يا أبي ابنتك؟؟
أنسيت ذكرياتك معي؟؟
كُنت لي أعز ما أملك، وكُنت أول حُب بحياتي، كُنت عيني الثالثة، وقلبي الثاني، كُنت أول حُب تمنيت ألَّا ينتهي، كُنت أرى العالم بعيونك، كُنت أخي، وصديقي، وحبيبي، وملجأي، وملاذي كما كُنت أقرب شخصية لقلبي، كان حُضنك أول مكان أذهب إليه عند تَعبي، كُنتَ أنتَ طبيبي الأول والطاءُ حاء، كُنتَ طبيبي عِند تعبي، وأخي عند لَعِبي، وملجأي عند حُزني، وحبيبي عند فرحي، كَانت حياتي بدونك لا معنى لها، فبدونك لا طعم للحياة، لكنك حَطمت كُل هذا بقسوتك، حَطمت أُمنياتي، حَطمت قلبي، حَطمتني، وحَطمت حُلمي، لا أنسى ذكرياتي معك، لا أعلم لِما تغيرت لهذه الدرجة، أصبحت تُعاملني وكأنني عِبءٌ على قلبك، لِما لم تَعُد مِثل أول مرة حدثتني بها؟؟ 
  ألم تَعِدُني أنَّك سوف تبقى معي كُل حياتي، وأنكَ لم تتركني أبدًا، لِما لم توفي بوعدك لي؟؟ 
 أغيرتك صعوبات الحياة؟؟
أنسيت ذكرياتنا وأيامنا التي كُنت تحكي عنها للجميع؟؟
أنسيت عيوبك التي كانت بالنسبة لي مميزات؟؟
أنسيت أن وعد الحر دينٌ عليه؟؟
كُنت لي الحياة بأكملها، لِما أهملت ثقتي بك؟؟
كُنت مصدر ثقتي، وقوتي، وأمني، وأماني، ومأمني، لكن الآن لم أعد أثق بأحد، أصبحت حياتي مليئة بالحزن، مليئة بالخوف، والغيوم، أصبحت تُشبه الغيامة السوداء، أصبحت حياتي كحياة طبيب أطفال؛ ماتت طفلته، أُريد فقط معرفة أأنتَ بخير أم لا؟؟
ستعود لي أم بَعدت عني للأبد؟؟
" *لم تَكن علاقتنا علاقة أب بابنته، بل كانت علاقة حياة أو موت* "
ولكن قسوتك علىّ جعلتني أكره العيش 

        إِسراء مُحمد” ذات الخِمار“

تعليقات