بكاء الرجال و ما أدراكَ ما يحدث بالرجل حينما يبكي، لا نعِيب على أي رجلٍ البتة؛ فهو بشر يضعف كما بقية بني آدم، لكن هناك بعض العقول التي لا أعلم لها مبدأً و لا مُعتقد تقول و كيف يبكي الرجل أويبكي الرجال؟! ولكن هذا ليس بحديثنا الآن أعانهم الله على أنفسهم، و لكن حقًا أيبكي الرجال؟! برأيك ما يُبكي الرجل؟ أسباب عدة و لكن منها سببًا من الجيد جدًا أن نُسلِط عليه الضوء في ظِل هذه الأجواء المنتشرة من الدِياثةِ و اختلاط الرجال بمن دُونهم و لكن يبقى الرجل رجلًا مهما فات الزمان و انتشرت الفتن، أتحدث عن ذاتي كشخصي لا أستطيع البتة أن أقول لذكر أنتَ لست برجل، حقًا لا أستطيع البتة فِعل ذلك مهما فعل من الأفعالِ أدنئها ودلَّ فِعله على ذلك؛ و من أنا حتى أتفوه له أنت لست برجل! و لكن أفعالهم تُحدِد ذلك في نفسك و أمام الآخرين بمعنى: تسير و رأيت شابًا يُضايِق فتاة بشتى الطُرق و أكثرها دناءة نعم فِعله فاحشٌ ومنبوذ و أعِيب عليه في ذلك ولكن لا أستطيع أن أُحدِثه: أنتَ لست رجلًا! هناك ذكور و هناك رجال و الفرق بينهما كما السماء والأرض و كُلٌ بِفعله يُحدِد قدره و لكن ما جذب انتباهي شيئان مُتناقِضان بشدة: المهرجات المُنتشرة بشكل مُقزز و أفعال الذكور فيها و الدِياثة المُقززة أحقًا هذا فِعل الرجال! و كيف لرجلٍ ألا يغير على محارمه؟! كيف لرجلٍ أن يرى زوجته، ابنته، أمه، إحدى محارمه و هي كمن تجلِس في بيتها لا تُفرِق البتة بين الداخل والخارج! كيف لغيرة رجل أن تنطفئ و لا تشتعِل وتثور و هو يرى زوجته و ابنته و أُمه تتمايل هنا و هناك بكل الطُرق المُقززة وبملابس تخدِش حياء امرأةٍ مثلها و تخجل من نفسها أن تنظر إليها! أهذا هو التمدُن وهذه هي الحضارة برأيكم! أهذه هي أحدث صيحاتِ الموضة التي تبحث الفتيات جميعهن على أن يكُن أحدث من ترتدي و أكثرهن أناقةً و مُواكبةً لتغيرات العصر على النقيض تمامًا شابٌ عفيف القلب يبكي بُكاء التائه لله وحده في منتصف الليل والجميع نِيام لِيرزقه الله بعفيفةٍ مثله تحفظه في غيابه قبل وجوده، مَن تحفظ نفسها و تتيقن أنها لرجل واحد في نهاية الأمر و حلال واحد فقط فلِما التزين لجميعهم! أغاب عقلها لهذه الدرجة أن تخرج بملابس تكشِف و تفضح أكثرَ مِما تُخفِي؟! أغابت مُروءته ونخوته لهذه الدرجة الشنيعة؛ لِتخرج من بيته امرأة ولا تعرِف مِن الحياء و العفةِ شيئًا غير الاسم فقط إن كانت تعرِفه؟ يبكي بشدة أن يُيسِرَ الله له أمره و يُعِينه على نفسه حتى يعُف نفسه بالحلال وللحلال فقط، يدعو الله بزوجة صالحة، يُسافِر هنا و هناك، لا ينام من الليل إلا قليلًا؛ يزيد من عمله حتى لا يزيد وقت فراغه فتُحدِثه نفسه بالشهوات وتغلبه أمارة السوء خاصته و مِن ثم يعود باكِيًا مُتذلِلًا لله يُلِح في دعائه أن يُرزق بالزوجة الصاحة، مَن صانت نفسها حتى تستطيع أن تصون زوجها و تحفظ له شرفه، نعم يبكي الرجال ولكن تختلف الأسباب: أحدهم يبكي في الخفاء ويتذلل لله وحده حتى ينال ملكة، عفيفة تحفظه وتحفظ عليه دينه، لا تُفسِد عليه دينه أو أن تكون بينه و بين الجنة حِجابًا؛ فقد فشل في أن يعُولها وأساء الإحسان إلى وصية رسول الله صل الله عليه وسلم، و الآخر يبكي فقد فُضِح أمره عندما اختلف معه زوجته اختلافًا أدى لانفصالهما فكشفت أمره أنه كان يستعمِلها لِجني المال و الشهرة والتباهي بها أمام أصدقائه و بجمال شكلها الفاني لا محالة؛ فقد استغنت عن العفة و الطُهر و الجمال الحقيقي جمال الروح و جمال الحياء لِعلة حرية المرأة وأنا لا أرضى لزوجتي أن تُقيد بشيء البتة، هل عقِلتم لِما يبكي الرجال أو أشباه الرجال، أنتَ رجلًا مادامت غيرتك فيكَ و لا علاقة لنا بِمن تقول: غيرته تُقيِدني و تسلُبني حريتي، يا رجل لا يدخل الجنة ديوث بالله كيف ترضى على نفسِكَ أن تكون ديوثًا؟! بالله كيف تطيق أن تخلد للنوم و كل من أراد ينظر لمحارمكَ نظرة لو عقِلتها لبكِيت على حالك دمًا؟! و أنتِ يا ابنة الإسلام كيف ترضين لذاتكِ بغير من يطلبكِ من الله حلالًا، عفيفةً، يحفظكِ و يصونكِ عن أعينِ الرجالِ ألا تعقلين معنى أن يعرِضكِ أحدهم للجميع و كأنكِ سلعة رخيصة ينظر إليها ويتلذذ بها كل من يشتهي؟! أي بكاءٍ تُريدين؟ أي نوعٍ من الرجال على ذاتكِ تأمنين؟!
الكاتبة: ياسمين حسن
عجبًا!"و هل يبكي الرجال؟!
تعليقات
إرسال تعليق