لم أكن أتوقع إنها اللحظات الأخيرة لكي يا أمي، كل ما أتذكره نظرات عيناكي الزابلتين مِن المرض وألآم قلبك الذي أرهقته الهموم، المآسي قبل رحيلك، ينفطر قلبي مِن البكاء علىٰ تلك اللحظات، لكن طلباتك الأخيرة التى كُنت أندهشُ لسماعها، إصرارك علىٰ رؤية أشخاص أحبتيهم، لم تريهم من سنين، إعتراف قلبك لكل شخصٍ أحببته أولم تحبيه، كل هذا وأنا صامتة أمام نفسي يا نفسُ ويحكي ألم تدركِ ما يحدث حولك، ألم تصدقي ما تريه بأم أعينك؟ عندما اراكِ تطلبين الحب والحنان علىٰ غيرُ عادتك، تهمسين لي في أذني بكلمات رقيقةٌ لا يعرفها غيرنا، حضنٍ تطلبيه، دعاء، آهات في جوف الليل، وأناء النهار، صايا تتركيها، أمال تحلمين بتحقيقهاإذا ما وفتك المنيه، حتى أخر نظرة من عيناكي المنطفئة لعيني الحزينة علىٰ وجعك لا تبكي فأنا راحلةُإلى ربي، أمااه، لا تتركيني وترحلي فالقلب أصبح بعدك صرماداً.
بقلم الكاتبة رشا زغلول
برافو عليكي 😥😥
ردحذف