القائمة الرئيسية

الصفحات

"شعور مُؤلم".

ما أقسى شُعور أن يضم يدك أحدهم الآن ثم يُفلتها مِن مُرور الأيام وُالسنين وَنوائب الدهرِ التي لا تترك أحدنا إلا وَتدور عليه؟! بِِربك أليس هذا الشُعور أشبه بمن يلُف يده حول رقبتك يُحاول إختناقك وَيُشدد عليه تدريجيًا حتى تفقد حياتك رغم مُغايرة الحدثين بعضهما البعض؟! إياك أن تُشدِد على يدي أحدهم وتمضيان في هذا الدربِ المُوحِش معًا ثم تبدأ يدك في التراخي رُويدًا رُويدا! نعم الحياة صعبة وَنوائب الدهرِ لا تترك أحدنا إلا وجارت عليه بما يكفي أن يحمل همَّ نفسه فقط لكن إن تشاركنا الحزن والهمَّ وَنائبة الدهر كما نتشارك السعادة والفرح لن نُهلك كُليًا،شُعور أن أحدهم معنا لا يترك يدنا مهما عظُم مِن الشدائد شُعور جَميل، كثير مِن الأيدي معًا يدفعون بِشدة أكثر مِن واحدة لا حول لها وَلا قوة! شبِك يدك بيد أحدهم وأقسما على السير معًا مهما صعُب الأمر واشتد البلاء وَعظُمت المصائب أخبره إنك مِن دون لا شيء، أُخبره أن إحتضان كفة لكفك يُدفِء قلبك المُرتعِش ألمًا وبرودة الوحشةِ تُرعبه! أقسما أن تسيرا الدرب معًا تترنمان طيلة الطريق بجملتِكما المُحببة قولًا وفعلًا "لقد تعاهدنا على السير معًا".

ياسمين حسن. "رفِيقةُ النُجُومِ

تعليقات