القائمة الرئيسية

الصفحات

*قصة"صمود فتاة"* 
 *الفصل الأول:*
في إحدى قرى محافظة الدقهلية وهي "قرية الأحمادية" وُلِدت بطلتنا الجميلة قلبًا وقالبًا وهي نور وهي فتاة في التاسعة من عمرها طفلة جميلة ورقيقة مِثل باقي الأطفال، ولكن يوجد شيء واحد فقط في هذه الفتاة يجعلها ليست كباقي أطفال سنها مرحة وإجتماعية، وهي أنها مصابة بمرض "البهاق"، مما جعلها وحيدة ومنطوية؛ بسبب ما يقوله أطفال سنها من كلامة ومن تنمر عليها وعلى شكلها، ولكنهم لا يعلمون أنها أجمل بكثير منهم أنها تمتلك قلبًا حنونًا وطيبًا، ولديها العديد من الميزات الأخرى، ولكن كما نعلم أن البشر بطبعِهم لا ينظرون للشخص إلا من خلاص شكله ومظهره فقط، ولا يرون الجوهر الداخلي، فهيا بنا نرى ماذا حدث مع بطلتنا الجميلة نور... 

صفية وهي والدة نور: تُحِبُها كثيرًا وتحتويها وتُشجِعوها دائمًا على أن تُكِمل طريقها دون سماع تفاهات الآخرين... 

صفية(بخضة): مالك يا نوري قاعدة في الضلمة كده ليه وبتعيطي يا روحي 

نور(ببكاء): علشان يا ماما أصحابي كلهم في المدرسة قعدوا يتريقوا عليا وعلى شكلي وقاعدين يقولولي متقعديش جمبنا لتعدينا ومتلعبيش معانا تاني ماما هو أنا وحشة يا ماما.
 
صفية(بحنية): يا حبيبتي دا أنتِ قمر والله مين دي إلي وحشة دا هما إلي وحشين ومتغظين منك علشان أنتِ بتجيبي الدرجات النهائية في كل المواد إلا هما وبتطلعي الأولى كمان.
 
نور(وهي تمسح دموعها وبإبتسامة طفولية): يعني أنا أشطر منهم كلهم يا ماما.

صفية(بحنان): أيوة يا حبيبتي طبعًا أنتِ أشطر بنوتة فيهم كلهم ويلا بقى عشان تأكلي أنا عملتلك المكرونة البشاميل والفراخ إلي بتحبيهم.

نور( وهي تقبل والدتها وتحتضنها): بجد يا ماما بحبك أوووووووي.

صفية: وأنا كمان يا قلب ماما يلا قومي إغسلي إيدك وأتوضي وصلي وتعالي يلا عشان تأكلي.

نور: ماشي هقوم بسرعة أهو وهاجي علشان أكل أحلى أكل.

وذهبت مسرعة لكي تغتسل وتتوضى وتصلي فرضها في حين ذهبت والدتها لتحضير الطعام لها وأطعمتها ولعبت معها قليلًا، ومن ثُم خلدت نور إلى النوم. 

صفية: شفت يا حسام البنت كل يوم ترجع من المدرسة معيطة كده بسبب أصحابها في المدرسة.
 
حسام والد نور: وهو أيضًا أب حنون جدًا على إبنته ويحبها حبًا شديدًا، ويتألم كثيرًا على إبنته التي تعود كل يوم وهي تبكي بسبب ما حدث لها من تنمر وسخرية على أنها مريضة بهاق.

حسام(بحزن): والله يا صفية أنا تعبت حقيقي ومش قادر أشوف نور تفضل كده أنا لازم أتصرف وأروح مرة معاها وأشرح لزميلها أن مرض البهاق ده مش معدي أبدًا.

صفية: أيوة يا حسام أنت لازم تعمل كده لأن البنت خلاص والله نفسيتها تعبت من كتر تنمر أصحابها عليها كل يوم.

وعدى اليوم على كل خير وأتى اليوم التالي: 

نور: صباح الخير يا أحلى ماما وبابا.

صفية وحسام: صباح الفل والياسمين يا حبيبتي.
 
حسام: يلا يا حبيبتي تعالي أنا هاجي معاكِ المدرسة.
 
نور: بجد يا بابا طيب يلا 
وقد ذهبوا إلى المدرسة وطلب حسام من نور أن تبقى في فناء المدرسة حتى يفعل شيئًا ويُنادي عليها... 

حسام: السلام عليكم إزيكوا يا ولاد عاملين إيه.
 
الأطفال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
 
حسام: بصوا يا حبايبي أنا والد نور وعاوزة أقولكوا كلمتين بخصوص إلي في وش نور وإيديها ده مش حاجة هتعديكوا ولا هتتعبكوا أبدًا يا حبايبي دي حاجة عادية جدًا مرض عادي جدًا مش بيعدي ولا بيعمل حاجة خاالص.
 
حياة صديقة نور المقربة: والله يا عمو بقعد أقولهم كده بس هما مش بيصدقوني خالص والله.
 
حسام: ما هو أنا جيت النهاردة علشان أقولكوا أن المرض إلي عند نور ده مش معدي خاالص والله وتقدروا تلعبوا معاها عادي... 

وإنتهى والد نور من الكلام مع الطلاب، ولكن كما نعلم أنهم لا يصدقون أي شيءٍ بسهولة، وظلوا كما هم ويُمكن أن نقول أنهم أسوأ بكثير مما كانوا عليه من قبل من تنمر وسخرية على مظهرها... 
وبعد مرور عدة أيام...
 
نور: ماما يا ماما.

صفية: أيوة يا نوري
 
نور(بفرحة): ماما أنا فرحانة أوووووي يا ماما النهاردة أتكرمت قدام المدرسة كلها وطلعت الأولى وكمان المدير قالي أن أنا الطالبة المثالية كمان. 

صفية(وهي تحتضن ابنتها بحنان ورقة): مبروووووك يا قلب ماما

نور(مقاطعة والدتها): يا مامي صحيح المدير بيقول عاوزك أنتِ وبابا بكرة.
 
صفية: ماشي يا حبيبتي 
وعدى اليوم وأخبرت صفية كل ما حدث لحسام وبارك حسام لابنته وكفائها...
 
وفي اليوم التالي: 
المدير: أهلًا وسهلًا بيكو أتشرفت بحضرتكم جدًا.

حسام: الشرف لينا يا فندم شكرًا.

المدير: بجد أنا مبسوط جدًا من حضرتكوا على الإهتمام بنور وتحفيزها وتربيتها قد إيه هي طفلة مهذبة وجميلة قلبًا حقيقي وممتازة جدًا.

حسام: شكرًا جدًا لحضرتك كلامك على رأسي من فوق.
 
المدير: صراحة بنتك اللهم بارك كل سنة بتطلع الأولى هي لو فضلت على المستوى ده هتطلع من الأوائل كل سنة وهتدخل كلية طب وهتحاول أنها تصلح شوية من أمراض قريتنا.
 
حسام: يارب إن شاء اىله 
وبعد أن أنتهى من الإجتماع مع والدي نور... 
جاء المساء بكل ما فيه من حب وحزن وألم وفرح وكل شيء جميل... 

حسام: نور أنتِ عاوزة تكوني أيه لما تكبري.
 
نور(بفرحة وهي تُجيب على سؤالها): عاوزة أكون دكتورة عشان أعالج كل الناس من كل الأمراض وأعالج نفسي أنا كمان عشان أكون طبيعية. 

صفية: يا حبيبتي أنتِ إن شاء الله هتكوني أحلى دكتورة في الدنيا كلها يا روحي والله وهتحققي كل ما تتمنيه يا حبيبة ماما.

حسام: شفتي يا صفية فعلًا زي ما المدير كان بيقول أن نور بنتنا أي نعم هي عندها مرض البهاق بس هي برده موقفتش وكملت وفعلًا حلمها أنها تكون دكتورة وتعالج كل الناس إلي تعبانة وخصوصًا أن قريتنا دي مفيهاش دكاترة كتير ربنا يوفقها ويباركلنا فيها يارب ونشوفها أحسن دكتورة في الدنيا يارب بس تعرفي إيه هي الحاجة إلي خايف منها.

صفية: إيه هي.

حسام: أن يجي اليوم إلي نور فيه تيأس أو تكتئب وعارف أنها حاليًا زعلانة بكل كلمة زمايلها بيقولوهلها بس كلمة منك أو مني بتنسى إلي حصل بس بعد كده بقى لما تكبر هنعمل إيه.

صفية:لا يا حسام نور بنتنا قوية وهتقدر بإذن الله وهتحقق أمنيتها وأمنيتنا إنها تدخل طب بإذن الله.

وظلت صفية تُفكر فيما يقوله زوجها أهو على حق أم لا، ونفضت كل تِلك الأسئلة التي تُشغل عقلها وتُفكِر الآن كيف تحضر لعيد ميلاد ابنتها الوحيدة وحبيبتها، وكيف ستجعله أمها هذه المرة أحلى عيد ميلاد لها ليس كباقي أعياد ميلادها السابقة، عندما كانت تدعي جميع أصدقاء نور ولم يحضر أحد سوى صديقتها المقربة حياة، ففكرت كثيرًا حتى وجدت الفكرة التي ستفعلها؛ لكي تُفاجأ ابنتها وتجعله أجمل عيد ميلاد مرَّ عليها...
 
"يتبع"...

#قصة _صمود فتاة 
#تيم _مسك 
#كيان _تبلج قلم

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق