القائمة الرئيسية

الصفحات

نفوسٍ متأرجحةُ
هل تجربة الحياة ُ سهلة؟ هل العيشُ في الدنيا بسعادة ِ أصبح ممكن؟ كنتُ أحظى بحياةِ هادئة ُ إلى حد ما، لا أعني بالهدوء السعادة والفرح، لكن ِ كنتُ أحظى بالقليل مِن راحةُ البال، حتىٰ تعاملتُ مع البشر، هنا تعرضت إلى أقسى تجربةُ في حياتي، لم أدرك يوماً أنَّ البشر بكل هذا السوء، لأنِ كنت ُ ساذجةُ للغاية فكنت أتعامل معهم بحسنِ نيه، وهنا أخذتُ أول صفعة ٍ على خديِ لكى أصحو مَّا أنا فيه من سذاجةُ، مِنْ شخص ٍ كنتُ أظنهُ تقيُ ورعُ، لأن هيئتهُ تدل علىٰ ذلك، كلامهِ الجميل الذي يستشهد فيه بكلماتِ من القرآن، وعلامة الصلاة َ التي تملأ جبينه، وإذا بي أجعله ُ قدوةُ لي، أتحدث ُمعه كثيراً، لأنه يُذكرني بأبي في التزامه بأداء فرائض دينه الحنيف، ومرت الأيام، إذا الظروف تكشفُ لي حقيقتهِ المختبئةُ تحتِ هذا القناع، ألا هو قناع التقوى، الإلتزام، أكتشفت إنه مريض ٍ نفسياً بمرض خطير للغاية، هو النرجسية، لكل ما أنجزه في حياته مِنْ علمِ، تعلم، إنه مختلف ِعن كل ما حوله، وإن لديه الثقافة والمحاوره التي لا يمتلكها شخص ِ غيره وأنه لديهِ الأحتراف في أقناع إي شخص يتحدث معه على أنه شخصية فاضله، أنا أسميها النفاق والبشر يطلقون عليها لقب الفهلوه، إذا بي أتحدث معه، أقول له لما كل هذآ العناء فالحياة ُ أبسط بكثير تحت هذا المظهر، أنت أكبرُ مِنْ هذا، فرد علىٰ قائلا ً أنا لم أفهم نفسي ِ، أضحوكةٌ هذا الرجل رغم علمهِ، ثقافته لم يحصد مِنْ علمهِ شئٍ الإ الغرور، التفاخر، خسارة النفس، هنا أدركت أن التعامل مع البشر لايعتمد على مايبدوُ منهم أو ما يتصفون به،لكن يعتمد على أنفسهم هل هم فعلا ً مدركين لما خلقنا؟، أين نذهب بعد كل هذا العناء في الحياة؟، أن البشر لا يعيشون في سعادة دائمة مهما فعلوا، هنا أقف، أقول إن النفس لأمارة بالسوء،كل بشر لديهم نفوسٍ متأرجحةُ.

بقلم... رشا زغلول
طائر السنونو

تعليقات

6 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق