القائمة الرئيسية

الصفحات

حديث صادق مع رفيق درب غافل. 

أتعلم يا صديقي أأُخبرك سرًا، أنا أصبحتُ مثقلاً بالهموم والأحزان، أصبحت لا أُبالي أي شيء؛ أصبحت الدنيا مجرد سراب عابر، أصبحت أتيقن أن الدنيا مجرد كذبة بداخلها دوامه كلما تلذذتُ بها وغصتُ في أرجائها كلما أتعبتني  نفسي كثيرًا، أصبحت مُتيقناً يا صديقي أنها لم ولن تكون سوي كذبة خادعة حتمًا سنُدرك يومًا أنها ذهبت هباءً منثورا، أن كل ما قاسيناه بها لم يكن سوي تعداد لقلوبنا لنتذوق ما هو صادق من الملذات، ماهو باق ومستمر. أننا سنجلس يومًا نتسامر مع حبيبنا والمشتاق لنا والمتلهفين لرُؤيته ولشفاعته المصطفي خير الأنام محمد صلي وسلم عليه وسلم. أتعلم أيضًا يا صديقي أني لم أعد أُبالي بعد أن كنت أُفني عمري في الشكوي لغيره. أقسم أن عثراتي وسقطاتي تحولت إلي شيء جميل أستلذ به  وبالتغلب عليه لكن وأنا محسن، باق إلي جواره لا أبتغي سوي رضاه.

أتعلم تبدلت كل أحزاني وهمومي إلي سعادة لا أجدها إلا في حضرته، سعادة لا أحسها سوي وأنا أبكي كطفل تائه جائع يرجوا النجاة من ذئاب صحراء  ففقده فيها من غفل عنه فأضاعه وهلك الصغير وضاع.

يا صديقي لا أجد السعادة سوي إلي جواره أتظنني إلي غيره سألجأ وأعود وأشتكي وأبكي راجيًاصلاح الحال، وراحة القلب .

دعك مني يا رفيق إن إبتغيت طريق سواه، وأدنوا مني يا صحب إن أردت لكلانا النجاه، لنركب سويا سفينة النجاه وليكن شعارنا رضا الله والرياح التي تحرك سفينتا لن يخذلنا الله لن يكلنا إلي سواه.

لنقترب يا صحب فلن يردنا -حاشاه-، لم ينس قسمتنا من الفرحة والرزق الجميل ونحن نعصيه نبغ سواه أتظنه يردنا ويخيب رجاءنا بعد أن تركنا الملذات الكاذبه وكل ما الدنيا الفانيه لأجل رضاه؟

انهض يا صحب لِنبكِ تائبين له داعين لأنفسنا بالصلاح وحسن الختام.

-ياسمين حسن.

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق