القائمة الرئيسية

الصفحات

بعنوان/ الجميع يرحل.. 

أجل يا سيدي يرحلون بسبب أو بدون، يقدموا أعذار بلا قيمة، وأحيانًا تكون الأسباب كفيلة

_أعتقد أن لا أحد يرحل بدون سبب، ماذا فعلت أنت لهم؟ 

يؤسفني قول أنهم رحلوا بدون سبب، فصدقني سيدي أنا لم أفعل لهم شيء؛ بل كنت لهم الاخ والصديق والحبيب، لم أجرحهم ابدًا بكلامي، أو خرج مني تصرف ولو بالخطأ يؤذيهم، أو يكن سبب للرحيل

_أتريد أقناعي أنك ملاك لا تخطئ؟ 

لا أنا لا أقصد هذا، فالجميع يخطئ نحن أمة رُفع عنها الخطأ والنسيان، أنا أقصد سيدي أنني كنت حريص معاهم؛ كي لا أتسبب بجرحٍ لهم، وصدقني أنا أكثر من جُرح فى هذا العالم، وأعرف جيدًا أحساس الوجع، ولهذا لا أجرح أبدًا؛ لأنني لا أريد أن يعيش أحدً ما أعيشه، أو يُجرب أحساس الوجع

_أنت فعلت كل هذا لهم، ومع ذلك رحلوا؟ 

أجل، أصبح الرحيل أمرً سهل للجميع، تكون لهم مبهر فى البدايات؛ ولكن يَملو منك بعد وقت، يختفى الابهار، ويعزمون يا سيدي على الرحيل بعد تعلقنا بهم، وبعد تعودنا علىٰ وجودهم 

_وماذا ستفعل؟هل تبكي!

لا سيدي أنا لن أبكي، فدموعي عزيزة، لا تنهمر بسهولة، وإن أنهمرت يومً؛ لكن يكون من أجل أحد، أنما من أجل نفسي

_هل ستنعزل عن العالم؟ 

لن انعزل فالعالم ليس السبب في كل ما يحدث لي، وإن انعزلت فهذا ليس الحل

_وما الحل؟ 

الحل فى المواجهة، الحل هو ثقتك بنفسك، أنت تعلم جيدًا أنك لستُ المخطئ، إذًا لا تبالي، هم من سيندمون علىٰ الرحيل، سيعودوا إليٰ، راجيين سماحي، يطالبوا بالقرب مجددًا

_وهل ستسامح؟ وتقبل القرب! 

أجل سأسامح واعفو عنهم؛ ولكن لن ارضى بالقرب، فمن استغنى مرة، يستغني الف، ومن رحل لن يعود، ولستُ بالحزين؛ فلا آسفًا علىٰ راحل، ولا حزن على مُستغني. 

لــ مريم محمد ||فيروز||

تعليقات