القائمة الرئيسية

الصفحات

"صِمامات قلبٍ مُزقت"
إنسان قُطِعت كُل صِمامات قلبه، أصبحت صِمامات قلبه تؤلمه كأنها شُعلة مُوقدة لا تنطفيء، يظهر على هيئتي فتاة صامدة، فتاة لا يهزمُهَا عراقيل، لكن في حقيقة الأمر أن بداخلي بقايا إنسان هزمتة الحُروب هزيمة ساحقة، أعود إلى غُرفتي الهرمة وأبدأ بِترمِيمها، أبدأ بترميم فؤادي؛ فالحياة جعلتُه ميتًا وهو على قيدها، الفتاة الصامدة التي أمامكُم يا سادة ليست بفتاة قوية القلب ولستُ أتسِم بِجُحود القلب؛ فَفِي داخلي طِفلة هُزمتُهَا الحياة القاسية، أما إنسان مِثلكُم أيُها القُراء، لِما تظهر على وجُهِكُم علاماتِ التعجُب هذه؛ هل معني هذه العلامات أنكُم في حالة الدهشة؟
فإذا كُنتُم مُندهشين لأجل أن قلبي أصبح بقايا هرمة وأنا مازلتُ أشعر بِكُم وبِسِهامِكُم التي تُصيبونهَا على قلبي بِحديثكُم؛ فهذا لأن بِداخلي طفله مازالت في عُمر التاسعة؛ فَهي تأبَ أن تترك بقايا وترحل فتظل متربِعة بِداخل صَدرى تأبَ أن ترحل عني؛ فهي الشيء الوحيد الذي لم يتخلي عني، تأتي إلي ليلًا وتحتضني بطيفها؛ فهي تعرف حق المعرفة أن بداخلة بُركانٍ مُثار لنْ يخمدُ أبدًا أبدًا؛ فهي تعلم أيضًا أنني مازلتُ أتألم لمُغادرة أحدهم الحياة؛ أجلسُ ليلًا وتأتي مع الديچور؛ لِتُساعِدني لإغلاق صمامات الحُب التي يحملها ربيع فؤادي؛ لِكي لا يتألم مِن جديد، فَفي النهاية مازلتُ أحترق كُل ليلة، أنا إنسان ولستُ ملاكً لكي يحتمل كُل هذا الوبيل منكُم أيها البشر بل يا مُدعين أنفسكُم بِالبشر، أنا إنسان يُشبه الملاك الذي كُسر جناحه ولم يعُد يستطيع الطيران فقد كُسر جناحاه، أنا لستُ بِالفتاة النادرة، لا بالعكس بداخل كُلًا مِنا وبيل لا يعرف عنه أحدًا، فرفقًا بِقلوبِنا فَوللّٰه بِداخلها خبايا لا يعلم عنها أحد غير الروح.



لِـ إيمان السعيد عطية"يولاندا"
الكاتب السرمدي

تعليقات