تلبدتْ السماء، وحُجِبَ صفاءها بِغيومٍ حالكةِ السواد، سحبُ الكراهيةِ قربتْ أن تقبر شمسَ الحياةِ بين طياتها، وأضحى الضبابُ يعم المدينةَ بِأكملها، خبتْ أضواءُ الحبُ بين بني آدم، بعد يأس من أن تنير ظلامَ قلوبهم، باتتْ الأرضُ خاوية على عروشها، وكَأنها النهاية، قد تكون النهايةُ حقًا، فَقد ساد الخراب، وعمتْ الفوضى، المنازلُ مظلمةُ، يُعشش عليها ظلام نفوسنا، وبعضها ما عاد يحتمل ما يثقل كاهله، فَتساقط، وسار حطامًا، أنينُ الخشبِ الصلد الذي طالما ركض عليه قطارُ الزمنِ أصاب أذاننا بِالصممِ، يزعق بِأن النهايةَ وشيكةً، وفجأة تهاوى، وتناثر معلنًا انتهاء الرحلةِ، وأنها المحطة الأخيرة، قطارُ الزمنِ يميل بعد أن وصل إلى أقصى العلو في سماء رحلة الحياة؛ لِيسقط إلى الهاوية، ويُردينا موتى، أيسقطُ حقًا؟ فَتكون نهايةُ الكونِ الآن؟
الكاتبة: تقي السيد
*إنها النهاية!.*
تعليقات
إرسال تعليق