القائمة الرئيسية

الصفحات

"الشيخوخه" 
للكاتبة/ هاجر محمد السيد
إنَّ العُمر خديعه، نعم هو كذلك؛ فقد مرَّت الأيامُ وكأنها لحظةٌ واحدة، لمْ أمكُث طويلًا حتى ٱشتعل رأسي شيبًا، فيالها من أيامٍ عصيبةٍ قد مرَّت، أتمني لو أنني كنتُ ذلكَ الطفلُ الصغيرُ الذي يلهو ويلعب، أتمني لو لم أكْبُر، العُمر علَّمني أن أكتُم الآهات في قلبي، وأحبسَ الدموع في عيني، علمني أن أمضي كالضريرِ وألا أُفكرَ في المصير، ولكن ما الفرقُ بينَ الطفوله والشيخوخه؟، لا أظنُّ أن هناكَ فرقٌ كبيرٌ بينهما، فالأولى نبدأُ بها، والثانية ننتهي إليها، كلتاهما كبراءة الأطفال، ولا أظنُّ أنَّ هناكَ شيءٌ مؤلمٌ كالمرحلة التي بينهما، ألا وهي مرحلةُ الشباب، حتى وإن كان الشاب وسيمَ الوجهِ إلا أنَّ الشيخوخه هي حلاوة الروح، ولا أظنُّ أنَّ هناكَ شيئًا أفضلَ مِن صفاء الروح ونقائِها.

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق