الكاتبة: ياسمين حسن
تسعة أشهر تحمِل في أحشائها مزيج قطعة منها ومِن حلالها، مزيج شعور بين الألم والفرحة لإستقبال مولودها طوال فترة حملها، تزداد أكثر حنانًا وعطفًا، يكفيها من الدنيا في هذا الوقت أن تضع يديها على بطنها لِتجد طفلها وفلذة كبِدها بخير فتتنهد براحة شديدة، أنار فلذة كبدها حياتها وإذا بالقوة والحنان والطاقة على تحمل كل المشاق بعد تعب الولادة تُرافِقها؛ الله لم ولن ينساها، هي تحمِل رجلًا مِن رجال الدين وتحمِل همَّ تربيته وتهذيب نفسه، تجِدها أقل انفعالًا، عاطفة الأمومة ازدادت فيها، حنانها على طفلها يُجمِلها، لِذا تجِد منه الحنان، تستمِد قوتها من وجوده إلى جانبها سليمًا صحيحًا مُعافًا، في واقع الأمر ليست هي من تمنح صغيرها الحب والحنان فقط؛ هو أيضًا يحتويها ويأسِرها بجماله، تتحلى بأجمل الصفات وأجلِها لتُلائم احتياج صغيرها كما أنه يسد ويُلبِي عاطفة الأمومة لديها، عندما يُحزِنها العالم بأسره تحتضن صغيرها الذي لم يفهم من الحياة شيئًا بعد وتبدأ بالتحدث له بكل ما يعتري صدرها من ألم ووجع وهو يسمعها كأنه يافِعٌ يُدرِك كل ما تتحدث به أمه، حتى أنه يبكي لبُكأئها وكأنه فهمَ ما تفوهت به ويُخبرها أنه معها ولن يُحزِنها من العالم أحدٌ ما دامت معه وفي حماية وكأنه صغيرها شاب عشرينٌ يافِع يُحارب العالم من أجل ألا تبكي أمه أو تحزن؛ وكأنه يُخبِر العالم أنها أغلى ما يملك ليأسِرها بحضناه كما تفعل هي.
تعليقات
إرسال تعليق