لقد علقتُ أنا وصديقي علي حبل المشنقة، في ذلك الوقت لم أحزن علي نفسي، إنني أحزن لأجله، بادرتُ لمحاولت إنقاذه، في نفس الوقت الذي كان هو يحاول إقاعي في الهاوية، إنني في ذلك الوقت لم أنظر إلي نفسي قط، كان كل هدفي أن أنقذ حياة صديقي، فإذا بي أفك وَثَاقه وأقطع ذلك الحبل اللعين فإذا به ينفض ما تحت قدماي ليوقع بي، لقد ضحي بي رغم حرصي علي نجاته، كنت في تلك اللحظة أريد أن أسألهُ الكثيرُ من الأسئلة لماذا؟! لماذا فعلت بي هكذا؟ ما الخطأ الذي إرتكبته معك؟ ما ذنبي لتفعل بي هذا؟ قولي لماذا؟! إنني أحببتك، كنت حريص علي نجاتك، ولكن الأوآن كان قد فات، حينها فقط! أدركتُ أنه لم يكن علي الوثوق بأي شخص كان، أدركت أن البشر لا يحملون نفس المشاعر الذي أحملها للجميع، مشاعر الحب والخير التي في نفسي، أدركتُ أن الخير الذي أفعله لأحد من الممكن جداً أن يقابلني بعكسه، بالأسوء الذي ليس منه مفر، تمنيت في تلك اللحظة أنني لوعرفت تلك الحقيقة المؤلمة مبكراً قليلاً لنصحتُ العالم لأن يعتبر بماحل بي، ولكن للأسف؟! إنني أرحل الآن لخيانةِ صديق.
للكاتبة / أسماء متولي.
جريدة / " تخاريف "
تعليقات
إرسال تعليق