خيبات الأمل تُلاحقني من كل جانب؛ طعنات الغدر والألم تتوسط ظهري وتخرج من الجهة الأخرى في قلبي كما السهم يفعل عندما يُلقى بقوة وعن قُرب، هكذا أنا تأتيني طعنات الغدر من أقربهم إليَّ وأحبُهم إلى قلبي، أنا كمَن أصابته السِهام في ظهره كلما حاول نزع أحد السهام نزف الكثير من الدماء حتى ذبل صاحبه وشارف على الموت، أنا أيضًا كلما حاولت أن أُلملِم جراحي وأكفكِف دمعي وأُواسي ذاتي كمَا الجماد لا يشعر ولا يُعتبر بمشاعره تأتيني طعنة غدر من أخر حتى أوشكت أن أخِر صريعًا ضحية عبث الآخرين بحياتي كلما قرر أحدهم أن يلهو ويعبث بقلب أحد جاء إليَّ فيطعنني كأنه يُوخِز سِن سهم تلِم يجرح ببطء لكن جرح عميق دبّه في وسادة لا تعبأ بالألم وينتظر مني أن أُقابله ببسمة تُرسم على ثغري بصدق، وبعد كل هذا الألم يتوجب عليَّ أن أُطيب جراحي بذاتي كأني قد عُينت طبيبًا لطعنات الغدر وألم الخيانة.
الكاتبة: ياسمين حسن
"طبيب ذاتي"
تعليقات
إرسال تعليق