القائمة الرئيسية

الصفحات

"ظلام سرمدي"
للكاتبة/ هاجر محمد السيد

إنه مِن الصعب أن يبلغ أحدٌ نور الفجر قبل أن يَعبر ظلام الليل الدامس، حتى وإن طالت جيوش الظلام فلا بُدَّ وأن يأتي نور الصباح، عندما أفتح عيناي أجدُ نفسي غارقةً في بحر الظلام، لا شيء يحاوطني سوى السواد، ظننتُ للوهلة الأولى بأنني فقدتُ بصري، بدأت أتحسس ما حولي كالأعمى الذي يسير فاقدًا عصاه إلى أن وجدت شعاع النور متسرِّبًا عبر شقوق زوايا أحدِ الجدران، ومِن حينها وأنا أُحاول البحث عن مخرجٍ ولا شيء أجده سوى أنني أسمع صوت ضرباتِ قلبي التي تخفق بشدة حتى بات التنفس أمرًا صعبًا بالنسبة إليَّ، أثقلَ الخوف جسدي فجثمتُ على الأرض منهكة مِن التعب؛ يضربُ الرعد جسدي فأصرخ وصدى صوتي لا يزيدُني إلا خوفًا، أصبحتُ أفكر كيف ستكون نهايتي؟
هل بسبب الظمأ الذي جعل لساني كالأرض القاحلة التي لمْ يزورها المطر منذُ الأزل؟
أم بسبب الخوف الذي حطَّم ترائبي؟
أم الإثنين معًا؟

تعليقات