لنترك المنطق قليلًا ونتحدث بلغة الاحتمالات، لمَ دائمًا نجد شباب اليوم المفعمون بالحيويّة والنشاط هم أكثر فئة تفقد شغف الحياة؟ رغم أن المنطق والعقل كليهما يُحدثانا بغير ذلك! فعلى سبيل المثال، كان فاقد الشغف هو هِرم عجوز، هاربٍ مِن ما بقي له ليحياه، ربما عام أو اثنان ثم ينتهي به المطاف تحت الثري يندبُ الدهر الذي عاشه دون فائدة، أو ربما لم يفعل كُل ما أراد فعله، وفي أحيانًا أخرى نجد فاقد الشغف الهرم هو مُجرد شخصٍ فعل كُل ما أراده ولم يعد له ما يُفكر بفعله، لكن الآن لم نجد سوى الشباب المفعمون بالنشاط هم مَن يفقدون الشغف والإرادة، رغم قليل أعمارهم لكنّهم بالفعل قد سئموا من ما يملأ وقتهم، لكن إن دققنا النظر بالأمر سنجد أن حياتهم فارغة بالفعل.. فلا نجد ما قد يملؤها ويعيد الشغف لها، فجيل اليوم الذي لا يشبه الأجيال السابقة قد يظل يومًا كاملًا يجلس أمام شاشة الكومبيوتر أو الهاتف المحمول يُحادث أحدهم، ربما تجد شابًا مُقبلين على عقدهم الثالث يلهون أوقاتهم باللعب بألعاب أجدها في نظري مُجرد ألعابٍ سخيفة لا قيمة لها، يبددون بها أوقاتهم، ويشكون من موت شغفهم، ألا يخطر على ذهنهم تغيير روتينهم؟! ربما بدلًا من الاستيقاظ صباحًا والنوم مساءًا على مُحادثات الهاتف، ربما الاستيقاظ على ذِكر الله، ربما على آياتٍ مِن كلام الله، ألا ترى الاختلاف لروتين لا قيمة به؟ ربما قليل من الرياضة وكثير من الهواء الطلق بدلًا من الجلوس في ظلامٍ يجذب الانتباه، شاشة مضيئة تعرض ما لا فائدة منه قد تُذكر، فقط تؤدي أعيينا وتدمر خلاياه، ربما أيضًا تجديد الشغف يحتاج إلى خلق خططًا لما هو قادم، فإن كان هنالك خطط بالفعل، فتغيرها أو التفكير بها مُجددًا يفي لتجديد الشغف، يوجد أيضًا العديد والعديد من الطرق الأخرى والتي يتم اكتشافها يومًا بعد يومٍ._*لـ آية أحمد*__*تيم نورسين*__*كيان تبلج قلم*_
تعليقات
إرسال تعليق