القائمة الرئيسية

الصفحات

روحٍ طاهرة

يا روحاً طاهرة تُهيم حولي! يا حضناً دافئاً كم شكوتُ إليه همي؟!
 بفراقك يا أمي فارقني الحياة، بفراقك يا أمي فارقني الأمان وتحولت حياتي مِنْ سلام، وئام إلى صراعٌ في الأدغال،
 ف شعور الفراق ألمٌ لا يشعر به إلا مَنْ عاش فيه، وهل هذا الألم يقاس بما تحملت به عني مِن ألآم، كم مرةُ تحملت عني ألماً لكي لا أحزن؟ كم مرة تحملت عني كلام عتاب من الآخرين لمجرد إنكِ تحبني، تهتم لمشاعري؟ 

 آماه يا آماه فلقد أتعبتني آهاتي علىٰ فراقك  يا قرة العين؟، الله إني أتتضرعُ إلى الله كل يوم بالرحمة، المغفرة لكِ يا حبيبة القلبُ وقرةُ العينِ!
 أنت الحبيبةُ، القريبة والسكينةُ، فذهبتِ وذهب معكِ كل هذا إلآ الجسد الهامد من كثرة الحزن والآهات
. فأنت وردتي، ضحكتي، فرحتي، أين كل هذا؟ فلم أقوى على تحمل فراقك فالقلب يبكي ليلاً ونهاراً، لقد أصبحت مشردة المشاعر، الإحساس، الأهل، فارغة هذه الحياة حين تمرُ دون أمي، مؤلمة حد البكاء دون ضحكتها، لا تصدق ُ أحداً، 
لا حتىٰ نفسك إذا أخبرتك بأن هناك من يحبك أكثر من أمك،
 فأرضُ تدوس أمي فيها بأقدامها أرتمي فيها، أحتضنها، أشمُ رائحتها الزكية العطرة، 
سامحيني أفتقدك بشدة لم أعد أتوقف ُ عن البكاء فأنتِ رحلتي عن عالمي، 
لكن مازالت روحك تطُوف حولي أينما وجدت، روحٌ طاهرة عطرة رقيقة تلامس خدي لتمسح دموتيِ المنهمرة علىٰ فراقك، يداً خفية تطبطبُ علىٰ جروحي، تقول لي هوني على نفسك يا رفيقة الروح ما يبكيك فالفراق فراق الجسد،
 لكن أرواحنا مجتمعة سوياً إلى الأبد، فأقول لها أرأفي بحالي، زُوريني في أحلامي، سلامٌ الله عليكي أيها الروح..

بقلم الكاتبة
رشا زغلول محمد
طائر السنونو

تعليقات

6 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق